ميرزا حسين النوري الطبرسي

132

خاتمة المستدرك

من ملوك الفاطميين ( 1 ) ، فراجع . الثاني في قوله ، وقول الجماعة : إنه لم يرو عن الأئمة بعد الصادق عليهم السلام . . . إلى آخره ، والامر كما قالوا إلا أني رأيت فيه الرواية عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ، وعن الرضا عليه السلام ، ففي كتاب الوصايا : عن ابن أبي عمير ( 2 ) أنه قال : كنت جالسا على باب أبي جعفر عليه السلام ، إذ أقبلت امرأة ، فقالت : استأذن لي على أبي جعفر عليه السلام ، قيل لها : وما تريدين منه ، قالت : أردت أن أسأله عن مسألة ، قيل لها : هذا الحكم ، فقيه أهل العراق فاسأليه ، قالت : إن زوجي هلك وترك ألف درهم ، وكان لي عليه من صداقي خمسمائة درهم ( فأخذت صداقي وأخذت ميراثي ، ثم جاء رجل فقال : لي عليه ألف درهم ) ( 3 ) وكنت أعرف له ذلك فشهدت بها ، فقال الحكم : اصبري حتى أتدبر في مسألتك وأحسبها ، وجعل يحسب ، فخرج إليه أبو جعفر عليه السلام وهو على ذلك ، فقال : ( ما هذا الذي تحرك به أصابعك يا حكم ) فأخبره ، فما أتم الكلام حتى قال أبو جعفر عليه السلام : ( أقرت له بثلثي ما في يديها ، ولا ميراث لها حتى تقضيه ( 4 ) ) . والمراد به أبو جعفر الثاني عليه السلام قطعا ، لان ابن أبي عمير لم يدرك الصادق عليه السلام فضلا عن الباقر عليه السلام ، بل أدرك الكاظم عليه

--> ( 1 ) دعائم الاسلام 1 : 54 - 55 . ( 2 ) روى القاضي النعمان في دعائمه الحديث المذكور عن الحكم بن عيينة ، بدلا من ابن أبي عمير ، ورواه الشيخ الكليني في الكافي 7 : 24 حديت 1 و 167 حديث 1 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 9 : 164 حديث 671 ، والاستبصار 4 : 114 حديث 436 كلها عن الحكم بن عتيبة ، والشيخ الصدوق في الفقيه 4 : 166 حديث 579 عن الحكم بن عيينة ، فعليه يكون استنتاج المصنف ( قده ) من أن المقصود بأبي جعفر في هذه الرواية هو الجواد عليه السلام ، وليس الباقر عليه السلام لرواية ابن أبي عمير عنه فيه تأمل ، فلا حظ ، ( 3 ) ما بين القوسين زيادة من الحجرية لم ترد في المخطوطة . ( 4 ) نسخة بدل : يقبضه ( مخطوط ) . دعائم الاسلام 2 : 360 / 1309 .